الشاشة الصغيرة

(Elite)…الصدام بين الاغنياء والفقراء في ملحمة طبقية شبابية

عدسة الفن – محمد سمير – العدد 54

(النخبة) مصطلح أطلقناه على علية القوم، لكن هل القمة زاهرة وجميلة كما تبدو؟ ام انها مجرد اضغاث حقائق وارواح مريضة تلبسها الغرور والتكبر؟ تأخذنا قصة المسلسل الاسباني (النخبة) باطار ميلودراما من خلال وعبر المراهقين، فنتعرف على أسر غير مشجعة، بنات وأولاد فقراء وضعفاء، ونعيش العديد من المؤامرات مع شخصيات مثيرة للاهتمام، تتسم الصداقات بالتعقيد الشديد، ويكون الجنس من المحرمات، مشاهد جميلة، الابطال محور القصة جميلون وموهوبون حقا، الشباب عموما يتصرفون بمهنية عالية، القصة نفسها مثيرة للغاية، بمجرد أن تبدأ، لا يمكنك التوقف. المسلسل يتعامل مع بعض القضايا الحقيقية: لا سيما الإسلاموفوبيا والطبيعة القمعية للأصولية، والعلاقات المفتوحة. تدور احداث المسلسل حول مدرسة (Las Encinas) التي تعتبر الأكثر تميزاً في البلاد، حيث ترسل أعلى طبقات المجتمع أطفالها للدراسة، فتبدأ القصة حول ثلاثة طلاب من الطبقة العاملة، يتم إرسالهم إلى هذه المدرسة الراقية في اسبانيا، بمنح دراسية مستعجلة، بعد انهيار الأكاديمية المحلية بسبب زلال، ولكن في ظل محاولتهم للاندماج مع الطلاب الآخرين، تبدأ نزاعات الثراء، والفقر، والغدر، والشهرة، ويبدأ الصدام بين أولئك الذين لديهم كل شيء والذين لا يملكون ما يخسرونه وبالتالي يخلق عاصفة كاملة تنتهي بقتل واحدا من الطلاب، ويبقى السؤال العالق من قام بقتله؟
احداث المسلسل مشوقة وبناء الشخصيات ذكي ويلاءم مجريات الاحداث، رغم انه يؤخذ ان عقلية الابطال جاءت اكبر من اعمارهم، فمن يتصور ان باعمار هؤلاء الشخصيات تتوفر هكذا قدرات ونسب ذكاء عالية. تركز المسلسل على الشباب لما لهذه المرحلة من اهمية في اتخاذ قرارات قد تبني مستقبلاً كاملاً او تهدم انسان مع كل احلامه واهدافه.
مسلسل (Elite) انتاج عام 2017 من قبل شركة (نتفليكس) التي ابدعت مؤخراً بانتاجها مسلسلات اوربية، وهو من بطولة (عمر ايوسو)، و(ميجيل برناردو)، و(مينا الحماني)، و(ايتزان اسكاميلا)، و(ميجيل هيران)، و(خايمي لورينتي)، و(دانا باولا)، و(ماريا بيدرازا)، ومن تأليف وإخراج (داريو مادرونا)، و(كارلوس مونتيرو). وجاء تقييمه (7.6/ 10) في موقع (IMDb).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى