الشاشة الصغيرة

…(Narcos)أسطورة تجار المخدرات وعوالمهم الخفية

عدسة الفن – محمد سمير

تجارة المخدرات تمثل موضوعاً جذاباً فنياً خصوصاً لمتابعي اعمال الجريمة والإثارة وحتى الأكشن، فهذه الأفلام والمسلسلات ترضي فضولنا كونها قادرة على فتح أبواب هذا العالم لنا بأمان تام، فنتعرف على المخاطر والثروات الكبيرة من خلال تحدي هؤلاء الاشخاص للقانون، وقد نرى تحولاً مثيراً بالأحداث عند إظهار وجود علاقات مشبوهة مع السلطات. لذا رأينا تفاعل الجمهور مع مسلسل (Breaking Bad) رغم أنه مجرد وحيَ كاتبٌ ومؤلف، لكن ماذا لو شاهدنا مسلسل وكان من وحي الواقع؟ (Narcos) مسلسل ستقع في غرامه في لمح البصر، يتحدث عن سيرة أسياد تجار المخدرات، ويقوم بالتطرق إلى مختلف إمبراطوريات الكوكايين في العالم منذ السبعينيات إلى الآن، صُنّاع العمل بدؤا بقصة (بابلو أسكوبار) ليس لأنّه شخص بكاريزما مثيرة للجدل، بل لأنّه يعد أول تجار الكوكايين، لكن المشاهدين تعلقوا بشكل كبير بهذه الشخصية بشكل صعب على المنتجين الإستمرار بجذب المشاهدين بعد نهاية قصته، فنشاهد قصة صعوده إلى القمة ثم سقوطه إلى الهاوية، وكيف تمكن من التحول من حياة الفقر إلى أغنى مجرم، أرعب أمريكا وأثار جنون وحدات مكافحة المخدرات وقتل عشرات القضاة والسياسيين ومئات الأبرياء، إلا أنّه مع ذلك ظل محبوباً بين أبناء وطنه، بالإضافة إلى ذلك نتابع قصة العميلين (ستيف مورفي) و(خافيير بينيا) ونتعرف على محاولاتهم اليائسة للقبض على (بابلو) وتأثير ذلك على حياتهما الشخصية والعملية وشخصيتهما ومبادئهما، لنصل للموسم الثالث بعد مقتل (بابلو) فنلاحظ إختفاء (ستيف) وبقاء (خافيير) ونتعرف على الرؤوس الأربعة لكارتيل (كالي) الجديد، الذين لا يمتلكون مجتمعين نصف كاريزما (بابلو) إلا أنّهم أكثر ذكاءً وتخطيطاً ومكراً. الحقيقة في أحيان كثيرة تكون أسوء وأكثر وحشية من أي فيلم شاهدناه، وهو أيضاً ما جعلنا نستمر في مشاهدة حلقات (Narcos) الذي حمل في أحيان كثيرة طابعاً وثائقياً. جاء تقييم المسلسل (9.8/ 10) في موقع .(IMDb) وهو من بطولة (واجنر مورانا، بيدرو باسكال، بويد هولبرك)، إستمر عرض المسلسل لثلاث مواسم على شبكة (نيتفليكس) وعرض أول موسم عام 2015

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى