نوافذ سينمائية

محامي الشيطان علاقة درامية بين الشيطان وابنه

محمد سمير                                                                                                                                العدد:44

فيلم ليس من السهولة تجاوزه وعدم الحديث عنه، كون مضمونه والمستوحى من ملحمة (جون ميلتون) صاحب قصائد (الفردوس المفقود) والذي سمي على اسمه بطل الفيلم، يجلعنا نشعر بكل الرعب والاثارة والغموض خصوصاً مع وصولنا للمشاهد النهائية بالحوارات المسرحية الدرامية الساخنة.
فيلم (The Devil’s Advocate) لعام 1997 يملك بعض الافكار والتي نوجزها بالاقتباس الشهير (من الأفضل أن تحكم في الجحيم، على أن تخدم في الجنة) فهو لا يسوق لهذه الفكرة لكن يضعنا بتماس معها، حيث تدور احداث الفيلم عن محامٍ شابٌ لم يخسر قضيةً قط، يدافع عن مدرسٍ متهمٍ بالتحرش بإحدى طالباته، ويبدو أنه سيخسر القضية، فيقرر أن يتنازل لكن شخصآ ما يجعله يتراجع، ويكسب القضية، يفاجئه بعد الفوزعرضٌ من صاحب أكبر مؤسسةٍ للمحاماة في نيويورك للعمل ليوافق، وبعد ان اصبح مشهوراً وثرياً يكتشف ان صاحب المؤسسة هو الشيطان بذاته، وأنه ابن الشيطان، وأنه من واجبه إنجاب شيطان الألفية الثالثة.
يتميز الفيلم بالمشاهد والديكورات، فديكور مكاتب (ميلتون) مناسب جداً ومعبر عن شخصيته، فأول مكتب له يتميز بالبرود والفراغ والكآبة بينما المنظر الموجود خلف مكتبه الثاني يلعب دوراً مهما في تحريك مشاعر المشاهد اذ وظف الحوار والاضافة بشكل ذكي. جاء تقييم الفيلم (7.5/ 10) في موقع (IMDb) وهو من اجمل الافلام التي ابدع فيها الممثل (ال باتشينو) اذ ان دور الشيطان مناسب له تماما و(شارليز ثيرون) قامت بدور رائع وتمثيل كبير، لكن (كيانو ريفز) وبرغم اهمية دوره الا ان مستواه كان عادياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى