الاخيرة

تقمصات جامحة

سيف علي

يتمنى الكثير من فناني هوليوود ان يحظوا بنصف مسيرة النجم (نيوكولاس كيج) والتي جاءت لأسلوبه المميز في التمثيل، وبالرغم انه وقع في فخ الافلام التجارية الا انه يبقى نجم أفلام من العيار الثقيل، وإخفاقاته مؤخراً تعفو عنها قائمة اعماله الرائعة ونبدأها بفيلم (Leaving Las Vegas) عام 1995 الذي منحه الاوسكار اذ استطاع ببراعة بالغة أن يجسد دور المدمن الكحولي في أغلب حالاته وأطواره، وكان مقنعاً بالفعل، وقد اعترف بأنه كان يتناول الكثير من الكحول بين المشاهد من أجل الدخول في حالة من انعدام الوعي وتقمص الشخصية المدمنة تماماً، اما عام 1997 فقد قدم فيلم (Face off) الذي مثل تحدياً كبيراً اذ ادى دوراً لم يعهده عليه جمهوره من قبل، دور الإرهابي الشرير وبالتالي فقد كان عليه التفوق على نفسه كي يبدع، وشاهدناه في فيلم (ConAir) في دور يجمع بين الإنسانية والعنف البدني والقدرة على ضبط النفس والتعلم من أخطاء الماضي. وفي عام (1999) قدم لنا فيلم (اخراج الموتى) قصة المُسعف وقائد سيارة الإسعاف الذي يعاني من فرط العمل ليل نهار، إلا إن أشباح الأشخاص الذين من المحتمل أنه لم يستطع إسعافهم وإنقاذ أراوحهم تطارده وتتراءى له أمام عينيه، لينقل لنا بالفعل ما تعانيه الشخصية من عذابات، بالرغم من تفانيها في عملها. ولا ننسى دوره في فيلم (Matchstick Men) عام 2003 الذي ادى فيه وببراعة تامة دور مريض وسواس قهري في دراما كوميدية بأداء أنيق وسلس، وشخصية العالم الجذاب والمثابر في سلسلة
(National Treasure).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى