لوحات

الفردوس…إبداع فني عظيم

عدسة الفن – محمد مهند

دائماً ما تكون الفردوس موضوعاً مهماً لدى الفنانين عامةً والرسامين خاصةً، بسبب ما تحملهُ من جمالٍ ورقي، حيث إنها تعتبر مكاناً جميلاً يُضرب بهِ المثل في الجمال، فهي مليئة بالأعناب والأشجار التي تُسر الخاطر وتثلج الفؤاد، والتأمل في اللوحات التي تصور الفردوس راحةٌ كبيرة للنفس، وهنا ننتقل إلى واحدة من اللوحات المهمة التي نالت مكانة رفيعةٍ ومهمة جداً وحصدت جوائز لا تعد ولا تحصى.
لوحة الفردوس هي لوحة للفنان الأمريكي (جيفري بيدريك)، نرى فيها الاسلوبين السريالي والفانتازي وقد اعتمد في رسمها على الأساطير الإغريقية التي تتحدث عن حدائق الفردوس فقيل عنها لا عين رأت ولا إذن سمعت مكاناً يشابه الفردوس من حيث الملذات، فالفردوس مستقر الكهنة والشعراء والجبابرة وأصحاب النفوذ، فهي مشابهة للجنة لا يدخلها إلإ التقي الصالح الذي سيعيش حياة ابدية فيها، وعلى توهج اللون الأزرق وظلاله نرى بهاء الفردوس وعظمته في هذه اللوحة، ونراها مزينةً بأمجاد الإله والسماء لاهجة من جمال صنيع الخالق، ونرى تلالاً وهضاباً وأنهاراً تسر الخاطر، وطاووسٌآ صغيرآ يحدق خلفهُ بالجمال الذي يقف عنده، ولا يدري كم شخصاً يريد أن يكون في محله، ونرى في الخلف أشجاراً تداعبها نسائم الرياح الخافتة، وغيرها من المعالم الطبيعية التي تحملها هذه اللوحة في طياتها، فجمال الرسم، وإتقان اللون وتنسيق العناصر يجعلك تشك إنها صورة فوتوغرافية وليست لوحةً أبداً ولهذا السبب نالت اللوحة جوائزاً عدة ونالت شهرةً واسعة وصارت من أشهر لوحات (جيفري.(

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى