لوحات

الخريف الذهبي…احد ابداعات (ليفيتان) لتصوير الطبيعة

زين العابدين نعمة

الرسام الروسي الشهير (إسحاق ليفيتان) هو سيد لا مثيل له في رسم المناظر الطبيعية. لوحاته الصغيرة المذهلة مألوفة للجميع، مثل الوجوه الأصلية والواضحة للطبيعة الروسية الوسطى. أحب (ليفيتان) الخريف خصوصاً، لأن هذا الوقت من العام مليء بالإلهام، والحزن الخفيف والطرب الغنائي، رسم (ليفيتان) حوالي مائة لوحة، كل لوحة تصور نوعآ من أنواع الطبيعة، ولكن ربما الأكثر شهرة هي لوحة (الخريف الذهبي)، التي رسمها بطريقته الخاصة ممزوجة في لوحة تضم الفرح المشمس، والحزن الغنائي . رسمت في عام 1895، وتتميز بذات سطوع خاص من الألوان، تبين الى حد ما مجموعة عامة من المناظر الطبيعية الخريفية. اللوحة (غولدن أوتمن) بعيدة جداً عن لوحات الباستيل الحزين وتمثل اللوحة طبيعة الخريف الغريبة للفنان.
يعرف (ليفيتان) ببراعة كيفية تصوير ليس فقط السماء والأشجار والمياه والعشب والحقول للوحاته، إنما يصور صورة فنية موحدة واحدة، مليئة بالضوء والهواء الملموسين تماماً. وايضاً يصور في مشهد الذهب الحارق، وبعض الإثارة، والاحساس بالسعادة لا حدود له، وموجة من الحيوية. كل هذه المشاعر العاطفية هي قيمة خاصة وسحر للعمل، البقع الذهبية التي تزين العشب والأشجار قبل بداية الذبول، هي خاصية فريدة من نوعها من هذا الموسم. اللوحة (غولدن أوتمن) تخلق انطباعاً عاطفياً ومرئياً عميقاً، يصعب نقله، وكأن هذه ليست لوحة، بل عمل غنائي يصعب تحليله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى