مسرح

مسرح الدمى… فن الحياة والتواصل مع الأطفال

علي الاكبر عباس

مسرح العرائس أو (مسرح الدمى المتحركة) هو مسرح موجه للطفل كوسيلة ترفيهية في المقام الأول، وكوسيلة تعليمية هامة توصل وتعلم القيم الإيجابية للطفل بطريقة سلسة، وهذا المسرح قريب جدا من اهتمامات الأطفال من الناحية الذهنية والوجدانية والحسية الحركية، يستخدم الحيوانات المقزمة في صيغ دراماتورجية مختلفة تتأرجح بين التراجيدي والكوميدي، وترد في أوضاع درامية متنوعة تجمع بين الجمال والقبح، والجد والهزل.
ويطلق على هذا المسرح تسميات متعددة وهي مسرح الماريونيت، الكراكيز، الأراجوز، قره قوز ومسرح قرقوش.
فمسرح العرائس والدمى هو مسرح يعتمد على تشغيل الدمى أو الكراكيز والماريونيت بطريقة دراماتورجية فنية للتثقيف تارة وللترفيه تارة أخرى. وهو أيضاً مسرح مكشوف يعرض قصصه في الهواء الطلق، وله ستارة تنزل على الدمى أو ترتفع عنها، أما الممثلون فشخص واحد أو أكثر وقد يصلون إلى خمسة، وهم على شكل دمى محركة بواسطة أيدي اللاعبين من تحت المنصة أو بواسطة الخيوط. ويعتمد هذا المسرح على الدمى باعتبارها شخصيات فاعلة، تحركها أيد بشرية، ويمكن أن تكون هذه الدمى كائنات بشرية أو حيوانات أو كائنات نباتية أو أشياء جامدة. ويتحكم فيها المخرج أو الممثل أو اللاعب بكل مرونة وطواعية، فتؤدي كل مايريد المخرج أن يوصله إلى الطفل من أفكار ومشاعر وأحاسيس ورؤى، اللاعبين يقدمون عروضهم داخل علب مغلقة، ينفتح وسطها على الجمهور في شكل شاشة سينمائية، وظهر مسرح العرائس قديماً عند المصريين القدامى (الفراعنة)، والصينيين، واليابانيين (مسرح بونراكو)، العراق وتركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى