مسرح

(سبايا بغداد)…مساحة إنسانية مثقلة بمضامين الوحشية المطلقة

متابعة – زينب القصاب – العدد 53

محترف بغداد المسرحي بالتعاون مع دائرة السينما والمسرح يقدمان (سبايا بغداد)، التي وكما وصفناها بخطاب مسرحي بليغ يستنفر كل أدواته كي يسطر لمصيبة العصر عنوانا فنياً عالمياً. مؤلفة و مخرجة العمل الدكتورة (عواطف نعيم) وهي تقف على خشبة المسرح الوطني وسط فريق مسرحيتها كي تشذب مساحات العرض عند كل ممثلة استعدادا لإطلاق عملها الجديد قالت فيه:”نقف الان داخل حدود (سبايا بغداد) و في موقع الحدث الذي هز كيان الإنسانية، حيث العمل المسرحي الأول الذي يقدم و يركز على مفردات دقيقة جدا لحقيقة ما مرت به نساء عراقيات من استباحة للعرض وللشرف من قبل تنظيم إرهابي وحشي بامتياز ومصير (اجنة) استقروا عنوة في رحم تلك النسوة المعنفات اللواتي انتقلن بين ليلة وضحاها من كامل الحرية إلى مطلق العبودية. ونقصد هنا الايزيديات والمسيحيات والمسلمات جميعهن تعرضن للسبي بشتى الطرق و لكن كان للازيديات النصيب الاكبر من الأذى الذي لا تصفه الكلمات، عندما وقع عليهن الحيف في ذلك. ولأنني أؤمن ان للمسرح خطاب اجتماعي فذ ومؤثر كان لابد ان يكون لنا كمسرحيين موقف في ذلك وتحويل البلاء الإنساني المستتر بالخشية من الفضيحة الى عمل مسرحي ضخم يعبر عن معاناة (المرأة العراقية ) بكل اطيافها، ويميط اللثام عن الوجع والالم والمصائب المسكوت عنها الى الان باعتبار المسرح ابا للفنون وقادرآ على أن يضع حقيقة هذه المأساة موضعها الصحيح عالميا وليس محليا فقط وهو استكمال ثقافي شجاع لبطولة القوات المسلحة والحشد الشعبي في تحرير الذات، بطولة من قدم دمه هدية لتحرير شرف الارض والحفاظ على العرض ضد من استباحهما بأسم الدين”.
وعن ابطال العمل المسرحي تحدثت الدكتورة عواطف نعيم:”جميعهن نسوة منهن فنانات قديرات وكبيرات ورائدات في عطائهن الفني العراقي مثل الفنانة (سمر محمد والفنانة سوسن شكري العقيدي)، وفنانات مجتهدات من جيل الوسط والجيل الشاب اللواتي حفرن طريقهن إلى النجومية باجتهاد وهن الفنانة (بيداء رشيد وشيماء جعفر والشابة ريتا وايمان عبد الحسن) جميعهن يحملن قضية وقصة تختلف عن الأخرى لكنها في الأخير تصب في بوتقة واحدة، اما ما يخص الفنيين و التقنيين المثابرين فهم: (الموسيقى والمؤثرات ضياء عايد، السينوغرافيا علي السوداني، الازياء والاكسسوارات عادل كريم، الادارة المسرحية سلام سكيني، تدريب اللوحتين التعبيريتين الفنان ضياء الدين سامي، الإشراف العام للفنان الكبير عزيز خيون، ولقسمي التقنيات والعلاقات والإعلام في دائرة السينما والمسرح التي فتحت لنا أبواب التعاون الجميل دور كبير في تقدم العمل وإظهاره بالحلة الفنية الراقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى