نوافذ سينمائية

(Unfaithful)..تحفة فنية استفزازية ومؤثرة

محمد سمير – العدد 54

نستغرب احياناً عندما نطعن بالظهر من اقرب أحبابنا، وكنتيجة البعض عند خيانته ينتقم ممن خانه، والبعض يتركه، والبعض يلوم نفسه ويدور في تساؤل (لماذا؟)، وربما هذا السؤال الذي يطرحه فيلم (الخائنة)، اذ تعودنا ان نسمع عن خيانة الرجل أكثر من خيانة المرأة، وتعودنا ان نسمع عن خيانة المرأة ومعها أسباب تشرح فعلتها، ولكن بالطبع لا تعني أعذارا مشروعة، فتخيل عزيزي القارئ ان تشاهد خيانة امرأة بدون سبب ولا حجة ولا عذر؟! هذا ما قدمته لنا (ديان لين) من خلال شخصية (كوني) والتي من المفترض انها زوجة سعيدة لـ(ادوارد) الذي يقوم بدوره (ريتشارد جير)، فعندما تضعها الصدفة بطريق (بول) والذي يؤدي دوره ببراعة (اوليفر مارتينيز) تتحرك وفق رغباتها لتقع في المحظور، فقدم الفيلم قصة مستفزة باحداثها عن علاقة بين زوجين تواجه تحدياً مفصلياً عندما تدخل الزوجة بعلاقة خارج إطار الزواج. الفيلم صدر عام 2002 وهو من اخراج (ادريان لين)، مبني على الفيلم الفرنسي الذي يحمل العنوان ذاته (La Femme Infidèle) والمنتج عام 1968. ولا شك أن أداء (لين) الذي عد مميزاً كان سبباً لترشحها لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثلة بدور رئيسي عن دورها بالفيلم، كما ترشحت لجائزة الغولدن الغلوب، وربحت جائزة (New York Film Critics Circle Awards) حصل الفيلم على آراء مختلفة، ومُشاهد الفيلم المتعمق سيحاول الدخول إلى مكنونات كل من الشخصيات، ليعرف كيف تفكر، وكيف تتصرف ضمن التركيبة التي تم رسمها ما بين علاقة زوجية ممتازة وعلاقة غير شرعية تهددها. الفيلم يدعونا للتساؤل عن السبب الذي أدى ببطلة الفيلم إلى الخيانة الزوجية؟ المسودات الأولى من سيناريو الفيلم تضمّنت أن تكون بطلة الفيلم وزوجها يعانيان من خلل في علاقتهما الجسدية، لكن المنتج أراد أن تكون القصة أن الزواج كان سيئاً وبدون أية علاقة جسدية، مما يعطي التبرير والتعاطف معها لدخولها في علاقة خارج إطار الزواج، لكن هذا واجه اعتراضاً من المخرج الذي قال أن هذه الأسباب قتلت روح الفيلم، وأنه فضّل أن تكون حياة (كوني) ممتازة وزواجها جيداً جداً ومستقراً، لكي يستكشف دخول المرأة في خيانة زوجية اذا توفرت لها الظروف والعاشق. كما لم تعجب نهاية الفيلم الأستوديو المنتج، فكان انزعاجهم أن شخصيات الفيلم لم تحصل على القصاص لما ارتكبته من ذنوب خلال الفيلم. جاء تقييم الفيلم (6.7/ 10) في موقع (IMDb).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى