مسرح

المونولوج المسرحي أيقونة الحوار في المسرح

حيدر الطائي

لكل عمل اساسيات رئيسة يرتكز عليها من شتى جوانبه، فالعمل السينمائي وبالدرجة الاولى يعتمد على السيناريو والاخراج وعدة عوامل اخرى كالتمثيل والموسيقى وغيرها.
اما العمل المسرحي فعامله الاساسي المطلق الذي يعتبر هو بمثابة الركيزة الرئيسية التي يرتكز عليها الفن المسرحي هو عامل (الحوار)، العامل الذي كان هو احد اسباب استمرار الفن المسرحي ليومنا هذا، إذ ينقل للمشاهد الصراع الذي تمر بهِ الشخصية بصورة مباشرة خالية من التعديلات والاعادات اذ يبدأ هنا دور المونولوج المسرحي الذي يمكن ان نعرفه بأنه العنصر المشتق من الحوار الذي يتيح للشخصية التعبير عما في اعماقها بصورة تلقائية خالية من المبالغات اشبه بقراءة الافكار يلجأ لهُ الكتاب المسرحيين ثائرين على تكرار الحوارية الدرامية الغير متجددة.
انتشر المونولوج المسرحي بصورة كبيرة بعد ظهور مدرسة التحليل النفسي التي تعتبر هي البداية له من خلال تقديمها الكثير من المعلومات حول الشعور الانساني والتفجرات العاطفية الهائلة لديه التي قد كانت بمثابة بطاقة الدخول للعاطفة الانسانية، فبعد الظهور اصبح من الصعب على الكاتب التخلي عن هذا العنصر حتى في الاعمال الكوميدية لانها تعبر ولو للحظاتٍ بسيطة عن ما هو مكبوت في الشعور الانساني الكفيل بالوصول الى جميع الانسانية بعيداً كل البعد عن الامور الدنيوية.
تعددت المونولوجات في الفن المسرحي وتعددت طريقة استخدامه ولكن مونولوج هملت ” اكون او لا اكون ذلك هو السؤال” هو الاشهر بدون منازع.
بالختام، العمل المسرحي هو خليط من الحوارية المتجانسة المرتبة بواسطة عدة عوامل اهمها الحبكة والاسلوب والاختيار المناسب للمونولوج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى