اخبار الفنسيرة فنان

(روبرت داوني جونيور)…نجم هوليوود المشاكس وبطلها الخارق

العدد 65

يقول عن نفسه انه موهوب مزيف بشكل لا يصدق، ويصف نفسه بالمجنون جداً والغريب، المقربين منه يقولون انه مغرور وبعيد عن التواضع، والكل يعرف كيف وقع في فخ الإدمان وعصف بحياته الفنية لفترة من الزمن، لكن كل ما ذكر لا يمنع انه من أكثر الممثلين شهرة وأعلاهم أجراً وله مكانة لا يمكن تجاوزها بسهولة. النجم العالمي (روبرت داوني جونيور) نجم سيرة فنان لهذا الأسبوع.

بطاقته الشخصية
اسمه الكامل (روبرت جون داوني جونيور) ولد في الرابع من نيسان عام 1965 في مدينة مانهاتن/ نيويورك/ الولايات المتحدة الأمريكية. والده مخرج ومنتج ووالدته ممثلة، لذا اتجه لدراسة التمثيل في مركز للتدريب في نيويورك، وبعد انفصال والديه عام 1978 انتقل مع والده إلى كاليفورنيا، وفي عام 1982 ترك الدراسة بعد ان تسرب من مدرسته الثانوية (سانت مونيكا) وانتقل الى نيويورك لتحقيق حلمه، لكنه عمل في البداية في مطعم وفي محل أحذية.
نشأته وإدمانه
(روبرت الأب) كان مدمناً على المخدرات، ونقل هذه العادة إلى (روبرت الابن) في سن مبكرة، وهذا الإدمان سبب له الكثير من المشاكل على مدة عقود، فقد كان يتعاطى المخدرات في سنٍ مبكرة، ويذكر انه تعاطى الماريغوانا لأول مرة في عمر 6 أعوام، وأمضى حياته داخل وخارج مراكز التأهيل والسجون والصحف الشعبية التي كانت تتحدث عنه خصوصا بعد ان وصل للشهرة في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات وهي الفترة التي تصاعدت فيها مشكلته مع الإدمان مما أدى إلى العديد من الاعتقالات وزيارات إعادة التأهيل والتوقيفات فدخل عام 1996 مركزاً للتأهيل، ثم دخل السجن لمدة 180 يوماً لانتهاك الاختبار الخاص بالإدمان عام 1997 وفي عام 1998 دخل أثناء فترة حبسه بمواجهة مع سجين اخر ليطلق بعدها سراحه ويستكمل مدة عقوبته في مركز تأهيل، كما تم إيقافه بسبب القيادة بدون وعي وحيازة السلاح عندما كان عمره (13)، بعد عدة أعوام من المثابرة والعلاج عاد روبرت عام 2003 لبناء مشواره الفني من جديد.

حياته الشخصية
له عدة علاقات، فقد عاش مع النجمة (سارة جيسكا باركر) لمدة سبعة اعوام، وبعد انفصاله عنها تزوج مرتين، اذ تزوج أولاً من المغنية والممثلة المعروفة (ديبورا فالكونر) عام 1992، ولديهما ابن يُدعى (إنديو فالكونر داوني)، ولكن بدأت العلاقة بينهما تسوء تدريجياً بسبب عدم تمكنه من وقف إدمانه على المخدرات، وفي نهاية المطاف انفصل الزوجان عن بعضهما في عام 2004. تزوج مرةً ثانيةً عام 2005 من (سوزان ليفين) بعد ان واعدها لمدة 42 يوماً فقط، وقد عقد العروسان قرانهما ضمن احتفالٍ يهودي، وله طفلين منها، كما انها شريكته في ملكية شركة الإنتاج (Team Downey).

بدايته الفنية
بدأ مسيرته الفنية عندما كان في الخامسة من عمره، وذلك بمشاركته في فيلم (Pound) عام 1970 الذي كتبه وأخرجه والده، ومنذ هذا الدور المبكر استطاع المشاركة في مجموعة من الأفلام التي يُحسد عليها على مدى أربعة عقود، ظهر في فيلم (Greaser’s Palace) في عمر السابعة، وبعدها انتقل الى إنجلترا لدراسة الباليه الكلاسيكي، كما انضم إلى مركز تدريب الفنون المسرحية في نيويورك. بدأ طريقه نحو الشهرة في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، شارك عام 1983 في (The Pick-up Artist) عام 1987 إضافةً إلى فيلم (Less Than Zero) في العام نفسه،و(True Believer) عام 1989، كما شارك (داوني) في بطولة الفيلم الرومانسي الكوميدي (Chances Are) عام 1989، ثم شارك بعده مباشرةً في فيلم (Air America) عام 1990، كما شارك مع (سالي فيلد) في فيلم (Soapdish) عام 1991. لعب (داوني) دور (شارلي شابلن) في فيلم (Chaplin) لـ(ريتشارد أتنبوروس) عام 1992، وكان أكثر أدواره شهرةً، وقد تم التحضير له بشكلٍ مُتقَن، ونتيجة لأدائه الاحترافي فيه، فقد رُشِحَ اسمه لنيل كلاً من جائزتي الأوسكار والبافتا عن هذا الدور. كان لـ(داوني) العديد من الأفلام في عقد التسعينيات مثل (Heart and Soul), (Only You), (Restoration), (Natural Born Killer), (Two Girls and a Guy),(Heart and Souls), (Richard III),
(The Gingerbread Man).


وظهر بدور ضابط شرطة فاسد في (U.S. Marshals)عام 1998، و(One Night Stand)، (Hugo Pool)، كما ظهر (داوني) لأول مرة في أول ظهور تلفزيوني له عندما انضم إلى طاقم مسلسل (Ally McBeal) فحصل على جائزة (الغولدن غلوب) لأفضل أداء من قبل ممثل في دور داعم في سلسلة مصغرة أو صورة متحركة للتلفزيون، بالإضافة إلى جائزة نقابة ممثلي الشاشة للأداء المتميز من قبل ذكر في مسلسل كوميدي. بالإضافة إلى ذلك، تم ترشيحه لجائزة (ايمي) لأفضل ممثل مساعد في مسلسل كوميدي. ظهر بعدها في (Black & White) عام (1999)، وقام بالبطولة في فيلم (In Dreams) آخر ما قام به قبل انتقاله الى كاليفورنيا ليبدأ برامج العلاج من تعاطي المخدرات.

العودة للنجومية
بعد تداعيات انهياره الشخصي والفني في نهاية عقد التسعينيات وبداية الألفية عاد (روبرت) للعمل بجدية عام 2003 لبناء مشواره الفني من جديد، فبدأ ذلك من خلال المشاركة في فيلم الرعب (Gothika), (Good Night and Good Luck), عام 2005 و(A Scanner Darkly)، عام 2006، وبعد ذلك في 2008 لعب دوراً مدهشاً في فيلم (Tropic Thunder)، لشخصية ممثل أفريقي أمريكي، وقد رُشح من خلاله للأوسكار عن أفضل ممثل دور ثان، واستطاع بعد ذلك أن ينال حب وإعجاب الجمهور من خلال أدواره المميزة، مثل دور المحقق (شرلوك هولمز) في جزئي فيلم (Sherlock Holmes) الأول والثاني عامي 2009 و2011، بعد ذلك تألق في فيلم (Due Date) وهو فيلم كوميدي حيث يلعب دور والد في سباق رحلة على الطريق للعودة إلى منزله من أجل ولادة طفله الأول.

وبالطبع أكثر أدواره شهرة دور الملياردير (توني ستارك) في جزئي (Iron Man) الأول والثاني، وفيلم (The Avangers)عام 2012، وفي 2013 عاد لتأدية دور ( آيرون مان) في (Iron Man 3) وفي صيف 2015 فيلمه (Avengers: Age of Ultron)، وفيلم (Captain America: Civil War)، عام 2016، و(Spider-Man: Homecoming) عام 2017، و(Avengers: Infinity War)، عام 2018. وفيلم (Avengers: Endgame)، عام 2019، وفيلم (Dolittle)، وينتظر له فيلم (Sherlock Holmes 3). خلال عام 2021، كما يشارك في انتاج اعمال كثيرة من خلال شركته (Team Downey) مع زوجته (سوزان داوني).

الجوائز
يحظى (روبرت داوني جونيور) بنجاح شعبي وتجاري هائل، كما رشح عدة مرات وفاز بعدد من الجوائز الأخرى بلغ عددها (107) ترشيحاً (37) فوزاً. تم تكريم (داوني) من قبل مجلة تايم في عام 2008، وهي قائمة سنوية تضم أكثر 100 شخص مؤثر في العالم. تشمل أمجاده الفنية ترشيحين لجائزة الأوسكار، أولها أفضل ممثل رئيسي عام 1992 عن فيلم(Chaplin) وأفضل ممثل مساعد عام 2009 عن فيلم (Tropic Thunde) أما فئة جوائز (الغولدن غلوب) فقد رشح لها (5) مرات وفاز بـ(3) جوائز منها، عام (1994) عن مشاركته بفيلم (Short Cuts) وعام (2001) عن مشاركته بمسلسل (Ally McBeal) وعام (2010) عن بطولته لفيلم (Sherlock Holmes). رغم كل التخبطات التي مر بها (روبرت داوني جونيور) والاخفاقات التي ربما كان المفروض ان لا يقع بها فنان مشهور مثله، الا انه في النهاية انسان، ودليل موهبته صعوده للقمة مرة اخرى ومعالجة نفسه من شياطينه الداخلية. انه كان وما زال يعد واحداً من أهم وأعظم الممثلين بسبب مهارته المميزة وموهبته الفريدة، ويحبه معجبوه بأدواره المظلمة والقوية الغامضة التي لعبها من فترةٍ لأخرى، فقد طبع بذاكرتنا كاريزمية حضوره وأثار خوفنا من ارتياحه عند اداء ادوار الشر وحيرنا بسخريته عندما يؤدي ادوار الابطال، انه رجل خارق قلباً وقالباً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى